top of page

كيف يدمر السكر الصحة ويجلب الغباء

  • Dec 18, 2019
  • 4 min read

السكر، في شكل شراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS)، هو أكبر مصدر للسعرات الحرارية اليوم. في حين أنه متجذر إلى حد كبير في الثقافات بجميع أنحاء العالم، والآثار الصحية الضارة غالبا ما يتم التغاضي من قبل الأغلبية بشكل كبير وملحوظ.


في كتابه، "تنظيم السكر The Sugar Fix "، يشير الدكتور ريتشارد جونسون نحو 50 % من الأميركيين يستهلكون وأكثر من 225 جرام من السكر في اليوم. هذه الإحصائية هي أبعد ما تكون عن الصحة. في حين أنه ليس سراً أن السكر له دور رئيسي في السمنة، وأمراض القلب، والنوع الثاني من وباء مرض السكري ، أما الأكثر صدمة هو اكتشاف أن السكر حرفيا يصيب بالغباء أيضا.


من الأمعاء إلى المخ


في مقالته، "تناولك للسكر يجعلك غبياً"، ناقش الدكتور Mercola عددا من الدراسات التي تشير إلى الآثار الانتكاسية من السكر على المخ. أحدى هذه الدراسات، التي نشرت في دورية علم الأعصاب، في كيفية أن النظام الغذائي مرتفع المحتوى من السكر يؤدى إحداث تغيرات في بكتيريا الأمعاء للفئران والتي بدورها ترتبط بخسارة معنوية فى "مرونة الإدراك"، وهو مقياس لقدرة الدماغ على التكيف مع الأوضاع المتغيرة. بعد أربعة أسابيع من تناول كميات زائدة من السكر، أصبح أداء الفئران ضعيفا على مجموعة متنوعة من الاختبارات ذات الصلة بالوظائف العقلية والجسدية بالمقارنة مع الفئران التي اتبعت نظاماً غذائياً عادياً.


ولكن عند إجراء مزيد من التحليل، اكتشف الباحثون شيئاً أكثر ضررا حدث للفئران، حيث وجد خلل في بكتيريا الأمعاء، والتي ترتبط مباشرة مع الأداء السيء بخصوص اختبارات المرونة الإدراكية.


وقالت كاثي ماجنوسون، وهى أستاذ في كلية الطب البيطري جامعة أوهايو والباحث الرئيسي في معهد لينوس بولينج، في بيان صحفي جامعة ولاية أوريجون: "من الواضح بشكل متزايد أن بكتيريا الأمعاء يمكنها الاتصال مع العقل البشري ... ويمكن للبكتيريا أن تحرر المركبات التي تعمل بمثابة ناقلات عصبية، وتحفز الأعصاب الحسية أو الجهاز المناعي، وتؤثر على مجموعة واسعة من الوظائف البيولوجية". النتائج من الدراسة تؤكد على القائمة المتزايدة من الأدلة التي تبين العيوب المعرفية من استهلاك السكر.


مقاومة الأنسولين والمخ


في عام 2012، بدا فريق من الباحثين في دراسة الآثار المترتبة من شراب الذرة على أدمغة الفئران، وسرعان ما اكتشفت أن الفئران التي تم تغذيتها على نظام غذائي عالي المحتوى في شراب الذرة واجهت ضعف الادراك وعانت لكى تتذكر طريقها للخروج من المتاهات الذي كانت قد تعلمته قبل ستة أسابيع.


وعلاوة على ذلك، أظهرت الفئران التي تتغذى على سكر الفركتوز علامات مقاومة للأنسولين، وهو الهرمون الذي يتحكم في نسبة السكر في الدم ووظيفة التشابك في الدماغ. ولأن الأنسولين قادر على المرور عبر حاجز الدم في الدماغ، يمكن أن يؤدي العمليات العصبية التي تعتبر مهمة للتعلم والذاكرة. إستهلاك كميات كبيرة من الفركتوز قد يؤدي إلى حجب قدرة الأنسولين على تنظيم ما تخزنه خلايا الدماغ وماتستخدمه من السكر كمصدر الطاقة اللازمة لتغذية الأفكار والأحاسيس.


ماذا يحدث عندما تغذي الفئران على أوميجا 3 مع السكر؟


في نفس الدراسة، أعطيت المجموعة الثانية من الفئران أوميجا 3 الدهنية في شكل زيت بذور الكتان وDHA (docosahexaenoic acid)، بالإضافة إلى نظام غذائي عالي الفركتوز. بعد ستة أسابيع، كانت هذه المجموعة من الفئران قادرة على التنقل في المتاهة بشكل أفضل وأسرع من الفئران في المجموعة التى لم تغذى على أوميجا 3. وخلص الباحثون إلى أن أوميجا 3 عامل وقائي ضد الآثار الضارة للفركتوز على المخ. للأسف الجسم لا يمكنه ان ينتج ما يكفي من أوميجا 3 ، لذلك يجب أن يستكمل من خلال النظام الغذائي في المأكولات البحرية أو تكملة مثل زيت الكريل krill oil.


ارتفاع مستويات السكر في الدم له علاقة بفقدان الذاكرة


ويؤكد Mercola أيضا أنه حتى لو لم يكن الجسم مصاب بمرض السكري من النوع الثانى أو ما قبل السكري توحي مقاومة الانسولين، وارتفاع مستويات السكر في الدم بأن يكون لها تأثير سلبي على الإدراك.


وجدت إحدى الدراسات أن أولئك الذين بعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم، حققوا مستويات أقل في اختبارات الذاكرة. لكل زيادة 7 ملليمول / مول في نسبة السكر في الدم، يتذكر المشاركون كلمتين أقل في اختبارات الذاكرة. تميز المصابون بارتفاع مستويات السكر في الدم أيضا بقلة حجم "الحصين hippocampus " وهي المنطقة المرتبطة بالذاكرة في المخ.


كيف ترتبط حساسية الانسولين بتطور الخرف


استهلاك أي من الحبوب والسكر والنشا يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم. للمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، يفرز البنكرياس الأنسولين في مجرى الدم مما يقلل من مستويات السكر. ومع ذلك، فإن الجانب السلبي للأنسولين هو أنه يحول السكر الى دهون، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن مع مرور الوقت.


إذا أصبح مستويات السكر في الدم مرتفعة هى القاعدة دوماً، لذا يتطلب الجسم في نهاية المطاف المزيد من الأنسولين من اجل انجاز هذه المهمة. مما قد يصبح الجسم مقاوم للإنسولين، وهو مقدمة لمرض السكري من النوع الثاني. الإفراط في تناول السكر والحبوب يصبح المخ غارقاً في مستويات عالية على الدوام من الأنسولين ويحجب في نهاية المطاف إشارات الأنسولين، مما يؤدى إلى ضعف القدرة على التفكير والتذكر، وفي النهاية يسبب تلف دائم في الدماغ ، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى.


في أوائل عام 2005، أطلق الباحثون علي مرض الزهايمر اسماً مبدئيا هو "مرض السكري من النوع 3" بعد الاعتراف أن المخ ينتج أيضا الأنسولين بالإضافة إلى البنكرياس، وأنسولين الدماغ هذا ضروري لبقاء خلايا المخ. وقد وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الانسولين ومستقبلات الانسولين في الدماغ غالبا ما يصابون بمرض الزهايمر.


طبيب الأعصاب الدكتور ديفيد بيرلماتر، يصر على الحد من استهلاك السكر و الكربوهيدرات غير الخضرية بشكل صارم للغاية، هو أحد أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها لمنع مرض الزهايمر لهذا السبب بالذات. ويورد بحثا من مايو كلينك، والذي وجد أن النظام الغذائي الغني في الكربوهيدرات يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بحوالى 89 %.

تدمير القناة الهضمية يدمر المخ


الأمعاء، التي تعج بالحياة الميكروبية، تتواصل أيضا مع المخ، عبر من خلال ما يعرف باسم "محور القناة الهضمية - المخ." الجهاز العصبي المعوي (ENS)، هو جزءا لا يتجزأ في جدار الأمعاء والذي يعمل بشكل مستقل ومتزامن مع المخ. هذا التواصل يعمل في كلا الاتجاهين وهو المسار لكيفية تأثير الأطعمة على المزاج أو على سبيل المثال لماذا عند شعورك بالقلق تمسك معدتك فوراً،. ومع ذلك، محور الأمعاء - الدماغ هو أبعد بكثير من مجرد الطعام المريح . ويبدو أن محور الأمعاء- المخ يكون ثنائي الاتجاه، فالدماغ تعمل على الجهاز الهضمي ووظائف جهاز المناعة التي تساعد على تشكيل ميكروبات الأمعاء ، وميكروبات الأمعاء تجعل الأنسجة العصبية المحفزة ، بما في ذلك الناقلات العصبية ونواتج الأيض تعمل أيضا على الدماغ. لذلك، فإن تحسين الكائنات الدقيقة بالأمعاء بطبيعة الحال، سوف يحسن من وظيفة الدماغ.


نصائح مفيدة


حفظ مستوي إستهلاك السكر لأقل من 25 جرام في اليوم الواحد هو المعدل الأمثل في خفض فرص الإصابة بالغباء أو العيوب المعرفية الأخرى. لمرضى السكر، والمعرضيت للإصابة بمرض السكري، والذين يعانون من زيادة الوزن، أو الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم أو ارتفاع ضغط الدم، يوصي الدكتور Mercola ألا تزيد كمية إستهلاك السكر عن 15 جرام يومياً.


تناول الأغذية المخمرة طبيعيا سوف تساعد أيضا على تصحيح الكائنات الدقيقة بالأمعاء ومن ثم، تساعد على تنظيم الجهاز العصبي والصحة العامة. وتشمل الأطعمة المخمرة طبيعيا مخلل الكرنب، والميسو miso ، والتمبى tempeh ، والكفير kefir.



المصدر: إضغط هنا

 
 
 

Comments


© 2014 - 2026 by M Hesham Khamis 

Horticultural Research Institute

    Agriculture Research Center

                       Egypt 

  • Facebook Clean Grey
  • Twitter Clean Grey
  • LinkedIn Clean Grey
bottom of page